حسن الأمين
137
مستدركات أعيان الشيعة
فمن يفاخرنا ؟ أم من يساجلنا ؟ أم من يطاولنا ؟ أم من يدانينا ؟ يكفيك أن لنا الفخر الطويل على كل الورى ما عدى « الآل » الميامينا ! عليهم بعد خير الرسل جدهم أزكى وأفضل ما صلى المصلونا . . وقال يمدح أمير المؤمنين عليا ( ع ) ويتجرم لأهل البيت : ملكتم فؤادا ليس يدخله العذل فذكر سواكم كلما مر لا يحلو ! يؤنبني في حبكم كل فارغ ولي بهواكم عن ملامتهم شغل وما ذا عسى تجدي الملامة في الهوى لمن لا له في الحب لب ولا عقل ؟ لئن فرضوا مني السلو جهالة فحبكم عندي ، هو الفرض والنفل أأسلو ولا صبغ المشيب بعارضي يلوح ، ولا صبغ الشبيبة منحل ؟ ولو في سواكم أهل بيت محمد غرامي لكان العذل عندي هو العدل حملت هواكم في زمان شبيبتي وقد كنت طفلا والغرام بكم طفل فيا عاذلي في حب آل محمد رويدك إني عنهم قط لا أسلو أأسلو هوى قوم قضى باجتبائهم ، وتفضيلهم بين الورى العقل والنقل أولئك أبناء النبي محمد ، فقل ما تشا فيهم ، فإنك لا تغلو فروع تسامت ، أصلها سيد الورى ، و « حيدرة » ، يا حبذا الفرع والأصل تفانوا على إظهار دين أبيهم كراما ، ولا جبن لديهم ولا بخل إلى الله أشكو عصبة قد تحاملوا عليهم ، ودانوا بالأباطيل واعتلوا يرومون إطفاء لأنوار فضلهم وما برحت أنوار فضلهم تعلو وهم أنكروا في شانه بعد « أحمد » من النص أمرا ليس ينكره العقل وقد نوه « المختار » « طه » بذكره وقال لهم : هذا الخليفة والأهل وولاه في يوم « الغدير » ولاية على الخلق طرا ما له أبدا عزل ونص عليه بالإمامة دونهم ولو لم يكن نصا لقدمه الفضل أليس أخاه ، والمواسي بنفسه إذا ما التقى يوم الوغى الخيل والرجل أما كان أدناهم إليه قرابة وأكثرهم علما ، إذا عظم الجهل أما كان أوفاهم إذا قال ذمة وأعظمهم حلما إذا زلت النعل وأفصحهم عند التلاحي ، وخيرهم نوالا إذا ما شيم نائله الجزل يحجون « أنصار » الاله : بأننا قرابته ، منا به اتصل الحبل وهل كانت « الأصحاب » أدنى قرابة ، وأقرب رحما لو عقلتم أم الأهل وهم أخذوا بعد النبي محمد من « ابنته » ما كان أنحلها قبل تمالوا عليها غاصبين لحقها وقالوا : معاذ الله إن ثورت الرسل وحكمهم لا شك في ذاك باطل ، وكيف يصح الفرع والأصل مختل أليس أمير المؤمنين هو الذي له دونهم في ذلك العقد والحل ؟ وهم قتلوا من آل أحمد سادة كراما بهم يستدفع الضر والأزل ! سقوا كل أرض من دماء رقابهم وشيعتهم ، حتى ارتوى الحزن والسهل فصبرا « بني المختار » ، إن أمامنا لموقف عدل عنده يقع الفصل وعندي لمن عاداكم نصل مقول إذا ما انبرى يوما يحاذره النصل حسن نراقي من أسرة نراقي المشهورة في كاشان ولد عام 1310 في كاشان ودرس المقدمات والعلوم الإسلامية في مدارسها ثم رحل إلى طهران وزاول نشاطا في المجالات الثقافية التعليمية . له عدة مؤلفات منها : الآثار التاريخية لمدينتي كاشان ونطنز ، تاريخ أسرة نراقي ، قام بتحقيق عدة كتب تراثية منها : نخبة البيان ، قرة العيون ، اللمعة [ الالاهبه ] الإلهية ، الكلمات الوجيزة ، كتاب مشكلات العلوم وغيرها من الكتب - كما أن له مقالات عديدة في مجال الآثار والأبنية التاريخية . وكان له اختصاص في الآثار والأبنية وكان من مؤسسي ( لجنة إحياء آثار مدينة كاشان ) وقد سعى في تأسيس متحف مدينة كاشان توفي عام 1409 بطهران ودفن في مدرسة آغا بزرگ بكاشان . ( 1 ) السيد ركن الدين الحسن بن محمد بن يحيى بن هبة الله بن أبي الحسن علي بن أبي جعفر محمد الحسيني الزباري البيهقي من أحفاد أبي جعفر أحمد بن محمد الزبارة بن عبد الله المفقود بن الحسن المكفوف بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع . توفي يوم الاثنين 21 ربيع الأول سنة ( 543 ه ) . من أكابر العلماء أخذ العلم والفنون الإسلامية على رجال أسرته وأفاضل بيهق حتى انتهت إليه الرئاسة الدينية والاجتماعية وكان نقيب النقباء الطالبيين في بيهق وهو من أعلام أسرته البارزين آل الزبارة وهم من أشرف البيوت العلوية وأعرق الأسر العلمية اشتهر هذا البيت الجليل في بيهق من القرن الخامس للهجرة ونبغ منه علماء أعلام وشعراء مجيدون . منهم النقباء وزعماء العلويين ومنهم شقيق المترجم له السيد أبو الحسن علي الحسيني الزباري البيهقي نقيب الطالبيين في بيهق الذي أهدى إليه ابن الفندق البيهقي شرحه على النهج البلاغة الآتي ذكره ومنهم السيد الإمام الرئيس ضياء الدين علي الشاعر الأديب ومنهم الشاعر الكبير السيد كمال الدين أبو الحسن الحسيني الزباري البيهقي المتوفى بعد سنة ( 563 ه ) . وتخلف المترجم له بولدين عالمين فاضلين هما السيد جلال الدين محمد المتوفى سنة ( 553 ه ) وجمال الدين الحسين . ( 2 ) أبو سعد الحسن بن محمد بن علي بن حمدون البغدادي . توفي في يوم السبت 10 جمادى الأول سنة ( 546 ه ) . من شيوخ الشيعة في بغداد عالم فاضل أديب محقق كاتب محاسب أخذ العلم والأدب من أفاضل عصره في بغداد ثم تزعم ديوان محاسبات الدولة العباسية وكان من شيوخ الكتاب في البلاط العباسي . وهو رأس آل ابن حمدون في بغداد وهم من الأسر الشيعية المعروفة التي بزغ بدرها في أواخر القرن الخامس ومطلع القرن السادس للهجرة نبغ منها علماء وشعراء وأول من اشتهر ونبه وعرف من رجالها هو المترجم له وهو والد العالمين العلمين الشيخ الرئيس أبو المعالي بهاء الدين محمد الملقب بكافي الكفاة والمتوفى في سجن المستنجد بالله العباسي مظلوما في سنة ( 562 ه ) لتشيعه صاحب كتاب التذكرة الحمدونية والشيخ أبي نصر محمد الملقب غرس الدولة المتوفى سنة ( [ 542 ] 545 ه ) ذكره ابن خلكان في ترجمة ولده الشيخ أبو المعالي بهاء الدين محمد كافي الكفاة ، قال : ( وكان والدهما من شيوخ الكتاب
--> ( 1 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .